محمد علي القمي الحائري

297

حاشية على الكفاية

ذات المعنى ونفس المفهوم امرا خارجا واقعيا كان اقسام الماهيّة مرتقية إلى أربعة وقد صرّح به « 2 » بعض آخر والمحقّق في محلّه هو الأوّل لأنّ المقسم امر اعتباري صرف اعتبره العقل من الأقسام [ في المطلق والمقيد : ] قوله : وغير بعيد ان يكون جريهم أقول فعلى هذا يكون المراد بالمطلق هو المرسل عنانه والمقيّد بخلافه حيث انّه لم يرسل عنانه فلا تنافى بين ان يكون مرسلا من وجه ومقيّدا من آخر قاسم الجنس مطلق وكذا النّكرة وكذا المقيّد لو نوظر إلى الخصوصيّات الخارجة عن القيد كما في رقبة مؤمنة فيكون الإطلاق والتّقييد من الأمور الإضافيّة فتارة يكون الشّىء مقيدا من وجه ومطلقا من وجه آخر قوله : لما كان ما أريد منه الجنس أو الحصّة عندهم مطلق أقول لأنّ الجنس هو الهيّة المبهمة المهملة الغير الملحوظة مع شيء أصلا حتى اللّابشرطيّة والمطلق هو الملحوظ فيه الإرسال وكذلك الحصّة لوحظ فيها عدم الإرسال فت لإمكان ان يكون الإرسال لوحظ فيه بالنّسبة إلى ما وراءها من الخصوصيات الأخر قوله : وعليه لا يستلزم التّقييد تجوّزا أقول لا اشكال في البناء وهو انّه لو كان المطلق موضوعا لما لوحظ فيه الإرسال والشمول يكون التقييد مستلزما للمجازيّة مع تامّل فيه أيضا ولو كان موضوعا للطّبيعة الصّرفة الّتى هي المقسم فالتّقييد لا يستلزم المجازيّة وانّما الكلام في المبنى وانّ الموضوع له للمطلق اى المعنيين [ وجوه الاستدلال على كون المطلق هو المعنى اللّابشرط : ] وقد يستدل على انّ المطلق هو المعنى اللّابشرط الّذي لم يلاحظ فيه قيد من القيود حتّى اللابشرطيّة بوجوه [ الوجه ] الاوّل : انّه لا اشكال في انّه يصحّ حمل المطلق على المقيّد كقولك زيد انسان من دون تأويل وخروج عن الظّاهر ولو كان معناه الملحوظ فيه السريان والشمول لما كاد يصحّ الحمل الّا بالتجريد والمجازيّة لوضوح انّ الماهيّة الملحوظة على وجه السّراية والشّيوع ليست متّحدة مع الموضوع بل المتّحد معه هو نفس المعنى وحاقه ولا يخفى عليك ان المسلم حمل الإنسان الّذي معناه بحسب اللّغة هو الطّبيعة الصرفة وهو بهذا المعنى لم يطلق عليه لفظ المطلق والإطلاق انّما هو فيما لوحظ السّريان فهو قد يكون يطلق عليه المطلق وقد لا يكون كذلك فقولك يصحّ حمل المطلق على المقيّد لو أريد منه ذات الإنسان بما هي هي فاطلاق المطلق عليه غير صحيح الّا بلحاظ انّه يمكن ان يتصوّر فيه الإطلاق وان أريد ما لوحظ السّريان والشياع فيه فعلا فلا بدّ ان يكون هناك تأويل قطعا والحاصل : انّ محل النّزاع في حمل المطلق على المقيّد انّما يرجع إلى المعنى المطلق فمن يرى المجازيّة لا يقول في قولك زيد انسان انّه من حمل المطلق على المقيّد لأنّ لفظ المطلق موضوع لما أريد منه السريان والشّياع وان فرضنا اطلاق المطلق عليه يكون مجازا فمجرّد ان مثل هذا الحمل يطلق عليه حمل المطلق على المقيّد لا يبين معنى لفظ المطلق كما هو ظاهر نعم لو قيل انّ معنى انسان وغيره من ألفاظ الأجناس هو الطّبيعة السارية ؟ ؟ ؟ لا المهملة يصحّ عليه الأشكال بما ذكر واين هذا من لفظ المطلق الّذي أريد منه هذه الأجناس في صورة ملاحظة الشياع والسّريان [ الوجه ] الثّاني : انّ قولك رقبة مؤمنة لا شبهة في انّها مقيّدة ولا وجه للمجازيّة مع صحّة التقييد بما لها من المعنى وتوصيفها لا يخرجها من معناها الموضوع له ولا يخفى عليك انّ الرّقبة في قولك رقبة مؤمنة مقيّده ولا يطلق عليه لفظ

--> ( 2 ) جماعة من محقّقى الفن بانّ الماهيّة اللّابشرط القسمي هو الكلّى الطّبيعى لا المقسميّ وان صرّح به